ابن هشام الحميري
287
كتاب التيجان في ملوك حمير
قال أبو محمد : قال الأصمعي وزعمت العرب أن لحمه سم . قال : وكان غذاؤه العلهز وشحوم الحيات وهبيد الحنظل ويحنذ قومه الحيات ، فزعموا إنه إذا عض من كان غذاؤه هذا أحداً ممن كان غذاؤه البر واللحمان والغذاء الحسن ، وأثر في لحمه بأسنانه إنه يبرصه أو يجذمه أو يقتله . قال عبد الملك : وإن الهجال ابن امرئ القيس الباهلي ابن أخت تأبط شراً - وكان رئيساً شاعراً فارساً - استدعى باهلة بن معن بن يعصر وغني ابن يعصر ونصرهم إخوانهم من بني سعد بن قيس بن عيلان ، وهم بنو غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ابن معد بن قيس بن عيلان ، وعبس بن بغيض بن ريث بن غطفان ، وبنو عبد الله بن غطفان ، وبنو ثعلبة بن بكر بن غطفان . وأشجع ومحارب ابنا غطفان . وهؤلاء القبائل أخوة ، وبلغ ذلك أبو ذؤيب - وهو عمير بن مرثد زيد بن عامر بن قراد بن هذيل - وكان أبو ذؤيب معمراً ، فجمع أبو ذؤيب هذيب بن عمرو ، ولحيان بن عمرو والقارة بن عمرة بن مدركة ابن الياس بن مضر فقال : يا بني عمرو آتاكم جمع بني سعد بن قيس بن عيلان بن مضر ، وأرى بني مدركة بن الياس وطابخة قطعوا رحمهم منا وحقروا ودنا وأضاعوا ذمامنا واني سائر إلى بني الشقيقة - وبنو الشقيقة بنو كنانة بن خزيمة بن مدركة قريش وبنو بكر وبنو أسد بن خزيمة وغفار ابن خزيمة ومدلج بن خزيمة - وأمهم شكل بنت عمرو أخت هذيل ولحيان والقارة ، وكان رئيس بني خزيمة عمرو بن بكر الأسدي - وكان يكنى بأبي الهزبر - فآتاهم أبو ذؤيب فقال : يا أبا الهزبر ان بني قيس بن عيلان تناصروا علينا بثأر تأبط شراً ثابت بن جابر